الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨٤ - الثمرة الثانیة جواز التمسّك بالبراءة للأعمّيّ و عدمه للصحیحي
و قال الحجّة التبرِیزيّ رحمه الله : «قيل من جملة الثمرات النذر و واضح ما فيه من الإشكال»١.
أقول: قد سبق الجواب عنه.
الإشکال الثالث
إنّ لازم هذه الثمرة رجوع البحث في الصحيح و الأعمّ إلى تشخيص موضوع النذر فيما إذا تعلّق بماهيّة من الماهيّات الشرعيّة. و لا يخفى أنّه ليس حكماً فرعيّاً كلّيّاً لكي تكون المسألة من المسائل الأصوليّة التي ثمرتها استنباط الحكم الكلّيّ الفرعي، بل ليست من المسائل الفقهيّة أيضاً؛ لأنّها بحث في أنّ هذه الصلاة- مثلاً- صلاة أم لا؟ و هو بحث موضوعيّ خارج عن شئون الفقيه- كما هو المعروف- كما إذا تعلّق النذر- مثلاً- بوقوع الصلاة في مسجد الكوفة و شككنا في أنّ هذا المسجد هل هو مسجد الكوفة أو لا؟ و هذا أمر جارٍ في جميع موارد النذر؛ أضف إلى ذلك أنّه يعتبر في صحّة النذر إحراز رجحان المتعلّق و لا رجحان للصلاة الفاسدة٢.
أقول: ِیمکن فرض المسألة بحِیث تظهر الثمرة، کما لو کان قصد الناذر مجملاً، فِیحمل علِی ما هو المتبادر عند المتشرّعة؛ فإن قلنا بأنّ المتبادر هو الصحِیح، فِیحمل علِیه. و إن کان المتبادر هو الأعم، فِیحمل علِیه- کما سبق- لکنّ الثمرة فقهِیّة تترتّب علِی المسألة الأصولِیّة.
القول الثاني: عدم ترتّب الثمرة الأولِی٣
الثمرة الثانِیة: جواز التمسّك بالبراءة للأعمّيّ و عدمه للصحِیحي
هنا قولان:
١ . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٩٤.
٢ . أنوار الأصول١: ١٢٦.
٣ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٧٠؛ کفاِیة الأصول: ٢٨- ٢٩.