الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨٢ - الثمرة الأولی
معنىً و كونها مأموراً و مطلوباً يحصل به الامتثال معنى آخر؛ إذ لا بدّ في الامتثال- مضافاً إلى صدق الاسم- كونها صحيحةً أيضاً و يتفاوت الأحكام بالنسبة إلى الأمرين١ .٢
هنا قولان:
القول الأوّل: ترتّب الثمرة الأولِی٣
إشکالات في الثمرة الأولِی
الإشکال الأوّل
إنّه إن أريد أنّ مجرّد صدق اسم الصلاة يوجب البرء من دون إحراز الصحّة بوجه شرعي، فهو مبنيّ على أن يكون مراد الناذر إيجاد صورة الصلاة صحيحةً كانت أو فاسدةً. و على تقديره فلا فرق فيه بين المذهبين؛ غاية الأمر أنّه على الصحيح يكون استعمال اللفظ من عموم المجاز و لا ضير فيه بعد ما فرض من أنّ مراد الناذر هو إيجاد الصورة.
و إن أريد أنّه مع الصدق لا بدّ من إحراز الصحّة بواسطة أصالة الصحّة المعمولة في الأفعال، فلا فرق أيضاً بين المذهبين؛ فإنّ الصحيحيّ أيضاً يحمل الأفعال المشكوك في صحّتها و فسادها على الصحيح الواقعيّ و القول بحملها على الصحّة عند الفاعل- بعد فساده في نفسه- ممّا لا يجدي في المقام٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «ربما قيل بظهور الثمرة في النذر أيضاً. قلت: و إن كان
١ . أي كونها مصداق الاسم و كونها مطلوباً يحصل به الامتثال. هذا و يظهر ثمرة النزاع بين الصحيحيّ و الأعمّيّ بملاحظة الأجزاء في مقابل ملاحظة الشرائط.
٢ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٠٥.
٣ . المصدر السابق.
٤ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٧٠ (التلخِیص).