الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٥٤ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
لسان المتشرّعة في الأعم، فِیکون مجازاً. و أصالة عدم النقل في صورة الشكّ في ما صدر من الشارع و أمّا مع العلم، فلا تجري أصالة عدم النقل.
إشکالان في الدلِیل الثالث
الإشکال الأوّل
إنّ التقسيم إنّما يفيد كون المقسم مستعملاً في خصوص الأعمّ و مجرّد الاستعمال أعمّ من الحقيقة١؛ لاستعماله في خصوص الصحيحة قطعاً.
و دعوى كون التقسيم ظاهراً في كون المقسم حقيقةً في الأعم، محلّ منع، سيّما إذا اشتهر استعماله في خصوص أحد القسمين. و كذا الحال فيما ذكر من التقييد و صحّة الاستثناء. و لا يلزم كون الاستثناء منقطعاً إن قلنا بكونها موضوعةً للصحيحة، لتسليم دلالته على استعمال المستثنى منه في الأعم، إلّا أنّ مجرّد الاستعمال غير كافٍ في المقام٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
دفع الإشکال
إنّ وجود المقسم في الأقسام لا بدّ أن يكون واقعاً و حقيقةً؛ لأن الأقسام من أفراد ذات المقسم و يصدق عليها صدق الطبيعيّ على أفراده، فلا وجه لاحتمال كونه أعمّ من الحقيقة، إلّا أن يكون أصل التقسيم مجازيّاً و المفروض في المقام خلافه٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّه إنّما يشهد على أنّها للأعم لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعةً للصحيح و قد
١ . کذلك في الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٨ و بحوث في علم الأصول١: ٢٠٦ (إنّه لا يدلّ على أكثر من صحة استعمالها في الأعمّ و هو أعمّ من الحقيقة) و أنوار الأصول١: ١٣٢.
٢ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٦١. و مثله في بدائع الأفكار: ١٤٨.
٣ . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٣٢.