الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٦ - دلیل کون عدم الاطّراد علامةً للمجاز
مثال للعلامة الرابعة
الدابّة للحمار١.
العلامة الخامسة: عدم الاطّراد
المراد من عدم الاطّراد
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «المراد بعدم الاطّراد أن يستعمل اللفظ المجازيّ في محلّ لوجود علاقة؛ ثمّ لم يجوّز استعماله في كلّ محلّ مع وجود تلك العلاقة، كالنخلة تطلق على الإنسان لطوله و لا تطلق على طويل آخر»٢.
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ عدم الاطّراد علامة المجاز٣
أقول: إنّ اطّراد استعمال لفظ في معنِی بدون القرِینة علامة کون اللفظ حقِیقةً في ذلك و عدم اطّراد الاستعمال بدون القرِینة علامة المجازِیّة. و لعلّ الاطّراد بدون القرِینة ِیلازم عادةً التبادر؛ فإنّ التبادر بدون القرِینة موجود في موارد الاستعمالات. و أمّا الاطّراد مع القرِینة فلا ِیدلّ علِی الحقِیقة، بل وجود القرِینة علامة المجاز، فعدم الاطّراد بدون القرِینة علامة المجاز؛ لعدم تبادر المعنِی بدون القرِینة.
دلِیل کون عدم الاطّراد علامةً للمجاز
لو ثبت وضع اللفظ بإزاء ذلك المعنى، لما صحّ التخلّف؛ ضرورة قضاء الوضع بصحّة استعمال اللفظ فيه في جميع المقامات من غير اختصاص ببعض الصور دون بعضها، كما
١ . المصدر السابق.
٢ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٥٥.
٣ . ظاهر نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢٩٥- ٢٩٦؛ الفوائد الحائريّة: ٣٢٦؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٥٥؛ تجريد الأصول: ١٠؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٢٦٤ (الأظهر)؛ تحرير الأصول (العراقي): ٥٥؛ ظاهر المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٧٩- ٨١؛ الحجّة في الفقه: ٥٣- ٥٦؛ تهذيب الأصول (السبزوارِی)١: ٢٣.