الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨ - إشکالات في القول الأوّل
القول الأوّل: تماِیز العلوم بتماِیز الموضوعات١
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ تمايز العلوم بتمايز الموضوعات»٢.
إشکالات في القول الأوّل
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ تمايز العلوم إنّما هو باختلاف الأغراض الداعية إلى التدوين لا الموضوعات و لا المحمولات و إلّا كان كلّ باب، بل كلّ مسألة من كلّ علم علماً على حدّة؛ فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجباً للتعدّد، كما لا يكون وحدتهما سبباً لأن يكون من الواحد»٣.
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
الإشکال الثاني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «قد عرفت عدم الحاجة إلى نفس الموضوع، فضلاً عن كون التميّز به»٤.
الإشکال الثالث
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ تمايز العلوم بتمايز الموضوعات غير مسلّم، مع مخالفة فحول الفن، كالمحقّق الخراسانيّ٥ و تلميذه العراقيّ٦- قدّس سرّهما- و غيرهما. لا نعلم اعتقاد المشهور ابتداءً بذلك حتّى يستفاد منه احتياج العلوم إلى الموضوع؛ بل يمكن أن تكون المسألة بالعكس
١ . مطارح الأنظار (ط. ج) ٤: ١٨؛ لمحات الأصول: ١١- ١٣؛ بحوث في علم الأصول١: ٤٣.
٢ . مطارح الأنظار (ط. ج) ٤: ١٨. و مثله في بحوث في علم الأصول١: ٤٣.
٣ . کفاِیة الأصول: ٨ (التلخِیص).
٤ . تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ١٦ـ ١٧.
٥ . کفاِیة الأصول: ٨.
٦ . نهاِیة الأفکار١: ١١.