الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤١ - إشکال في القول الأوّل
أهل اللغة اللفظة في شيء دلالة١ على أنّها حقيقة فيه إلّا أن ينقلنا ناقل عن هذا الظاهر»٢.
أقول: لعلّ مراده رحمه الله في غِیر صورة التعارض أو ذکر المعاني المتعدّدة و لکنّه رحمه الله ذهب إلِی الاشتراك في مورد ذکر المعاني المتعدّدة و دلِیله أنّ استعمالهم علامة للحقِیقة، مع أنّ الاشتراك خلاف الأصل.
و قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : «إستعمال أهل اللغة لفظاً مجرّداً عند قصد الإفهام لمعنى معيّن و لو عبّروا عنه بغيره، أو عبّروا به عن غيره لم يجرّدوه بل ضمّوا إليه قرينةً فيعلم أنّ الأوّل حقيقة»٣.
دلِیل کون استعمال أهل اللغة علامةً للحقِیقة
لو لا علمهم باستحقاق تلك اللفظة لذلك المعنى، لما اقتصروا عليه٤.
العلامة الثالثة: الاستعمال٥
هنا أقوال:
القول الأوّل: (الأصل في الاستعمال هو الحقِیقة) الاستعمال علامة الحقِیقة مطلقاً٦ ٧
إشکال في القول الأوّل
إنّا لا نقول بأنّ احتمال القرينة و احتمال المجاز ينتفي بمجرّد الاستعمال و لو في كلام واحد،
١ . في نسخة «ج»: دالّة.
٢ . الذريعة إلى أصول الشريعة١: ١٣.
٣ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢٩٤.
٤ . المصدر السابق.
٥ . إيجاد الشخص لفظاً بقصد إخطار معناه في ذهن السامع. الدلِیل الفقهي: ٤٨.
٦ . سواء کان المستعمل فِیه واحداً أو متعدّداً.
٧ . الذريعة إلى أصول الشريعة١: ٢٨؛ ظاهر هداِیة المسترشدِین (ط. ج)١: ٢٩٨.