الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٤ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
يلاحظ الزائد و الناقص بالقياس عليه كي يوضع اللفظ لما هو الأعم، فتدبّر جيّداً١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
عدم صحّة المقيس عليه، فإنّ أسماء الأوزان و المقادير وضعت لكمّ خاصّ و إن نقص عنه و لو بقليل لايسمّى بذلك الاسم من المثقال و الحقّة و غير ذلك. و إطلاق الحقّة على ما نقص عنها بمثقال أو أزيد مبنيّ على المسامحة في التطبيق و هذا أجنبيّ عن مقام التسمية المبنية على تصوّر المعنى الخاص٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
أقول: إنّي لم أجد فرقاً ماهويّاً بين الوجه الرابع و الخامس. فإنّهما مشتركان في كون الموضوع له ابتداءً مركّباً تامّاً جامعاً لجميع الأجزاء، ثمّ يطلق على الزائد أو الناقص عرفاً. و قد يبلغ ذلك بكثرة الاستعمال إلى مرتبة الحقيقة و الوضع التعيّنيّ أو من دون حاجة إلى كثرة الاستعمال، بل بالأنس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة، ثمّ قد يمثّل لذلك بالأوزان و المقادير و لا عبرة بالمثال و إنّما العبرة بالملاك و المناط و هو واحد.
کلام المحقّق البروجرديّ في تصوِیر الجامع
قال رحمه الله : «تصوير الجامع سيّما على القول بالأعم؛ أمّا تصوير الجامع الذاتيّ بين أفراد الصلاة- مثلاً- فغير معقول؛ فإنّ الصلاة ليست من الحقائق الخارجيّة، بل هي عنوان اعتباريّ ينتزع عن أمور متباينة كلّ واحد منها من نوع خاصّ و داخل تحت مقولة خاصّة و ليس صدق عنوان الصلاة على هذه الأمور المتباينة صدقاً ذاتيّاً بحيث تكون ماهيّة هذه المتكثّرات عبارة عن الحيثية الصلاتيّة؛ ثمّ إنّه تختلف أجزاؤها و شرائطها باختلاف حالات المكلّفين من الحضر و السفر و الصحّة و السقم و الاختيار و الاضطرار و نحو ذلك. و على هذا فلا يعقل
١ . کفاِیة الأصول: ٢٧. و مثله في نتائج الأفكار في الأصول١: ١٠٨ و أنوار الأصول١: ١٢٠.
٢ . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٠٨. و مثله في أنوار الأصول١: ١٢٠.