الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٠ - المقام الثالث في بيان ثمرة النزاع
في زمانهم علِیهم السلام. نعم، لو كانت الأحاديث النبويّة واصلةً إلينا بغير لسان الأئمّة علِیهم السلام، كان للثمرة المذكورة وجه١.
أقول، أوّلاً: إنّ الصغرِی متحقّقة في الأمثلة المذکورة في کلامنا السابق. و أمثاله في الفقه کثِیرة في الآِیات و الرواِیات الکثِیرة.
و ثانِیاً: النزاع قد ِیکون مع الإمامِیّة فقط و قد ِیکون بِین الخاصّة و العامّة و لا بدّ من الاحتجاج علِیهم بالآِیات و الرواِیات منهم.
دفع الإشکال
إنّما يصحّ الإشكال لو كان النزاع في خصوص لفظ الصلاة و الصيام و شبهها، أمّا لو كانت دائرته أوسع ممّا ذكر-كما هو المختار و قد مرّ بيانه آنفاً- فالثمرة لهذا البحث كثيرة. و ما أكثر الألفاظ التي وردت في روايات المعصومين علِیهم السلام و لا يعلم أنّ المراد منها معانيها الشرعيّة أو اللغويّة٢.
أقول: کلامه حفظه الله متِین جدّاً.
القول الثاني: عدم الثمرة (عدم ثمرة عملِیّة)٣
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله : «لا ثمرة مهمّة لهذا البحث؛ فإنّ الحقيقة الشرعيّة إن ثبتت أو لم تثبت كان اللازم حمل ألفاظ الشارع على المعاني القديمة؛ لمكان الجهل بتأريخ النقل و بتأخّر الاستعمال عنه»٤.
أقول: صدور هذه الألفاظ في لسان النبيّ| قرِینة عامّة علِی کونها بالمعاني الجدِیدة،
١ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٢١ (التلخِیص).
٢ . أنوار الأصول١: ٩٩.
٣ . الأصول في علم الأصول١: ٢٦؛ أجود التقريرات١: ٣٣؛ علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٢٩- ٣٠؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٢١؛ محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ١٣٤.
٤ . الأصول في علم الأصول١: ٢٦.