الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٠ - القول الأوّل الاطّراد علامة الحقیقة
بمورده و يكون صحّة استعمال اللفظ دائرة مدار ذلك المعنى وجوداً و عدماً بلا رعاية علاقة و لا إعمال عناية و هو المعنى من قولهم من غير تأويل، أو على وجه الحقيقة»١.
و قال الحجّة التبرِیزيّ رحمه الله : «الاطّراد هو تطبيق لفظ لمعنى لمناسبة هذا المعنى مع جامع»٢.
و قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «معنى الاطّراد أنّ اللفظ لا تختصّ صحّة استعماله بالمعنى المشكوك بمقام دون مقام و لا بصورة دون صورة، كما لا يختصّ بمصداق دون مصداق»٣.
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «الاطّراد، أي كلّما أطلق لفظ باعتبار معنى خاصّ على مورد، صحّ إطلاقه في كلّ مورد تحقّق ذلك المعنى بعينه؛ كإطلاق الرجل على زيد باعتبار الرجوليّة؛ فإنّه ِیصحّ إطلاقه باعتبار هذا المعنى في كلّ مورد تحقّقت فيه الرجوليّة»٤.
هنا قولان:
القول الأوّل: الاطّراد٥ علامة الحقِیق٦
أقول: هو الحق؛ لأنّ شِیوع استعمال اللفظ في معنِی بلا قرِینة ِیتحقّق فِیما تبادر المعنِی من اللفظ، فما نقول في التبادر نقول هنا؛ فالاطّراد علامة الحقِیقة کالتبادر؛ فإنّ الوضع التعِیّنيّ هو الذي ِیحصل بکثرة الاستعمال و الاطّراد بلا قرِینة.
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «الظاهر أنّ الاطّراد لا يدلّ على الحقيقة كلّيّاً؛ لأنّ المجاز قد
١ . تحرير الأصول: ٥٥.
٢ . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٧٩.
٣ . أصول الفقه١: ٧٢.
٤ . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٢٢.
٥ . الاطّراد في الاستعمال.
٦ . ظاهر نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢٩٥- ٢٩٦؛ الفوائد الحائريّة: ٣٢٦؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١:٢٦٠- ٢٦٣؛ ظاهر الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٨- ٣٩؛ الأصول في علم الأصول١: ٢٣؛ درر الفوائد (ط. ج): ٤٤- ٤٥؛ تحرير الأصول (العراقي): ٥٥؛ المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٧٩ – ٨١؛ الحجّة في الفقه: ٥٣- ٥٦؛ محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ١٢٤؛ ظاهر بحوث في علم الأصول١: ١٦٩- ١٧١؛ أنوار الأصول١: ٨٧- ٩٠ و ٢: ٥٧؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١١٣- ١١٥.