الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٢ - الإشکال الثاني
في استنتاج الحكم الشرعيّ الواقعيّ١ أو الحكم الشرعيّ الظاهريّ٢ أو حكماً عقليّاً٣»٤.
ثم قال رحمه الله : «هذا بخلاف المسائل الأدبيّة، فإنّها ممحّضة لإثبات موضوع الحكم بلا نظر فيها إلى كيفيّة تعلّق الحكم أصلاً. و من ذلك البِیان ظهر وجه خروج المشتقّات أيضاً عن مسائل الأصول، حيث إنّ خروجها أيضاً إنّما هو بلحاظ عدم تكفّلها إلّا لإحراز موضوع الحكم و أنّه خصوص المتلبّس الفعليّ أو الأعم، لا نفسه لا بذاته و لا بكيفيّة تعلّقه بموضوعه».٥
إشکالات في التعرِیف السابع
الإشکال الأوّل
إنّ الجامع بين هذه الخصوصيّات موجود أم لا؟ إن قلت: بوجود الجامع، فلا بدّ من ذكره في التعريف و إن قلت: بعدم وجوده؛ فلا بدّ من الالتزام بترتّب الأغراض الثلاثة عليها و يمكن أن يلتزم هو بذلك٦.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
ليت شعري أيّ فرق بين مبحث المشتقّ و دلالة الفعل على الاختيار و ما ضاهاهما من الأبحاث اللغويّة و بين مبحث مفاد الأمر و النهي و كثير من مباحث العامّ و الخاصّ التي يبحث فيها عن معنى «الكلّ» و «الألف و اللام»؛ بل المفاهيم مطلقاً، حيث أخرج الطائفة
١ . كما في قولك: هذا ما أخبر العادل بوجوبه واقعاً و كلّما كان كذلك، فهو واجب كذلك. منه رحمه الله.
٢ . كقولك بعد إثبات حجّيّة الاستصحاب: هذا ممّا علم بوجوبه أو حرمته سابقاً و شكّ لاحقاً في وجوبه أو حرمته و كلّما كان كذلك، فهو واجب في الظاهر و لا ينقض اليقين به بالشكّ فيه. منه رحمه الله.
٣ . كقولك: هذا ممّا لم يرد عليه نصّ و لا بيان و كلّما كان كذلك، فهو ممّا لا حرج في فعله و تركه عقلاً أو يجب فيه الاحتياط أو يتخيّر بين الأمرين. منه رحمه الله.
٤ . نهاية الأفكار١: ٢٠- ٢١ (التلخِیص).
٥ . المصدر السابق: ٢٣.
٦ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٨٦.