الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩١ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
لا بدّ من تحقّقها لترتّب الأثر علِیها و لأنّ لها أقساماً کثِیرةً مع کثرة حالات المکلّفِین و الجامع لها ما ِیترتّب علِیه الأثر المترقّب منه، فِیمکن الإشارة إلِیها بآثاره و خواصّه؛ فإنّ ما سِیوجد في الخارج لا بدّ أن ِیکون ذا شروط و أجزاء و إن کان قبل الوجود لا ِیتّصف بالصحّة و الفساد؛ مثل أن ِیقال الإنسان له شروط و أجزاء إذا وجد في الخارج لا بدّ أن ِیکون واجداً لها، فکلامه رحمه الله : «فرتبة فرض الجامع متقدّمةً على رتبة الاتّصاف بهما» کلام صحِیح و لکن لِیس إشکالاً في المسألة، بل ِیفرض الجامع قبل الوجود، فِیمکن أن ِیقال: المخترعات الشرعِیّة لها آثار ِیترتّب علِیها و لها أجزاء و شروط لا بدّ منها لو وجد في الخارج؛ فالبحث في الجامع قبل الوجود، لا بعد الوجود. و ِیمکن تصوِیره بالإشارة إلِی آثاره. و بهذا تظهر الملاحظات في کلامه قدس سّره.
المطلب الثاني: في تصوِیر الجامع على القول بالأعم
هنا قولان:
القول الأوّل: إمکان تصوِیر الجامع علِی القول بالأعم١
أقول: هو الحق؛ فإنّ تصوِیر الجامع علِی الأعمّ أسهل من الجامع الصحِیحي؛ لقلّة المحدودِیّة فِیه.
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «الصحيحيّ و الأعمّي في إمکان الجامع على حدّ سواء؛ لما عرفت أنّ مراتب الصحيحة و الفاسدة متداخلة و الصحّة الفعليّة و عدمها في كلّ مرتبة بلحاظ صدورها من أهلها و عدمه.
و حينئذٍ فإن وضع لفظ الصلاة بإزاء ذاك العمل المبهم من جميع الجهات إلّا من حيثيّة
١ . ظاهر قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٢٩؛ نهاية الدراية في شرح الکفاِیة (ط. ق)١: ٧٣؛ مقالات الأصول١: ١٤١ و ١٥٢؛ المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٩١؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ٨٧- ٨٨؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٨٣؛ محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ١٦٩ (جواز تصوير جامع ذاتيّ بين الأعمّ من الصحيحة و الفاسدة)؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٥٠.