الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٥ - الدلیل الأوّل
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إذا دار الأمر بينها فالأصوليّون و إن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوهاً إلّا أنّها استحسانيّة لا اعتبار بها إلّا إذا كانت موجبةً لظهور اللفظ في المعنى»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین و لکنّ الغالب کونها موجبةً للظهور العرفيّ و لو بعد التأمّل التام.
کما قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «البحث عن هذه الوجوه و نقدها إضاعة للعمر و المتّبع لدى أهل المحاورة هو الظهور؛ فإن تحقّق فهو و إلّا فلا تعتبر؛ لأنّ هذه الوجوه، علل فكريّة، أشبه بأمور عقليّة بعيدة عن الأذهان العرفيّة، فلا يلتفت إليها العرف الدقيق حتّى يثبت بها الظهور للكلام»٢.
أقول: البحث عن هذه الأمور لِیست إضاعةً للعمر؛ فإنّ التأمّل التامّ في هذه المرجّحات و الأصول قد ِیوجب تحقّق الظهور، کما ِیشاهد في تفسِیر الآِیات و الرواِیات بعد التأمّل التامّ فِیها قد ِیتغِیّر المعنِی المراد بدلائل توجب انعقاد الظهور حتِّی لدِی العرف الدقِیق الذي هو المعِیار في مقام الاستنباط.
دلِیلان علِی الرأي المذکور
الدلِیل الأوّل
الحقّ هو التوقّف في التعارض بِین الإضمار و الاستخدام ٣ لعدم مساعدة دليل على اعتبارها٤ بدون ذلك٥، كما لا يخفى٦.
١ . كفاية الأصول: ٢٠.
٢ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٢٢.
٣ . الزِیادة منّا.
٤ . الوجوه.
٥ . ظهور اللفظ في المعنى.
٦ . كفاية الأصول: ٢٠.