الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٣ - تحریر محلّ النزاع
الأمر الثالث: هل الاستعمال المجازيّ بالوضع أو بالطبع؟ (شرط صحّة الاستعمال المجازي)
تحرِیر محلّ النزاع
إنّه لا إشكال في أنّ اللفظ لا يصحّ استعماله في المعنى المجازيّ إلّا مع فرض وجود علاقة خاصّة بينه و بين معناه الحقيقي. و أمّا مع عدم وجود تلك العلاقة، فلا يصحّ استعماله فيه. و إنّما الإختلاف في أنّ صحّة استعمال اللفظ في المعنِی المجازيّ١ هل هو بالوضع٢ أو بالطبع٣؟ و بعبارة أخرِی: هل تلزم إجازة الواضع٤ أو يكفي استحسان الطبع و إن لم يجز الواضع؟ و ذهب بعض إلِی أنّ الألفاظ في الاستعمالات المجازِیّة مستعملة في المعاني الموضوعة لها. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ صحّة الاستعمال بالوضع و حسن الاستعمال بالطبع. و ذهب بعض إلِی أنّ صحّة الاستعمال بالوضع مع العلاقة.
١ . أي: ما ِیناسب ما وضع له.
٢ . أي: بإذن الواضع و تنصِیصه (الوضع النوعي).
٣ . ذوق الإنسان و طبعه؛ الذوق السلِیم؛ الطبع المستقِیم.
٤ . أعني: ترخيص الواضع في الاستعمال لوجود علقة من العلائق.