الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧ - تحریر محلّ النزاع
القياس الفقهي؛ أي في الاستنباط»١.
قال رحمه الله : «كان المقصود من القياس الفقهي؛ يعني القياس الذي يقيم الحجّة و ينجّز و يعذّر عن الواقع؛ فإنّ القاعدة الأصوليّة عبارة عن الوجود الواصل، لا الوجود النفس الأمري»٢.
المبحث الثالث: في تماِیز العلوم
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في تماِیز العلوم؛ فذهب بعض إلِی أنّ تماِیز العلوم بتماِیز بالموضوعات. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ التماِیز هو باختلاف الأغراض. و ذهب بعض إلِی أنّ تماِیز العلوم إمّا بالموضوع أو بالمحمول أو بكليهما و ذهب بعض آخر إلِی أنّ تمايز العلوم بتمايز الموضوعات و تمايز الموضوعات بتمايز الحيثيّات. و ذهب بعض إلِی أنّ تمايز العلوم بذواتها. و ذهب بعض آخر إلِی التفصِیل في مقام التعلِیم و مقام التدوِین؛ ففي الأوّل ِیحتاج إلِی بِیان کلّ واحد من الغرض و الموضوع و المحمول و فهرس المسائل إجمالاً و في الثاني إن کان غرض خارجيّ مترتّب علِی العلم، فکان التماِیز بالغرض و أمّا إن لم ِیکن غرض خارجي، کان التماِیز بالذات أو بالموضوع أو المحمول. و ذهب بعض إلِی أنّ تمايز العلوم كوحدتها قد يكون بالموضوعات و أخرى بالمحمولات و ثالثةً بالأغراض. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ الميز بالموضوع فيما إذا کان بين الموضوعين تباين نوعيّ و بالجهة المشتركة بين محمولات المسائل فيما إذا کان الموضوع واحداً.
هنا أقوال:
١ . بحوث في علم الأصول (المقرّر: عبد الساتر)١: ١١٠.
٢ . المصدر السابق (التلخِیص).