الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٠ - المراد من عموم الوضع و خصوصه و عموم الموضوع له و خصوصه في المقام
و زوجته- كانا على معرفة و اطّلاع بلغة مكّنتهما من الحِوَار١ و التفاهم فيما بينهما قبل أن يهبطا إلى الدنيا و يمارسا نشاطهما الطبيعيّ و الاجتماعيّ فيها. و هذا من المستبعد جدّاً أن يحصل من دون افتراض إلهام ربّانيّ كان بذرة٢ في طريق نشوء هذه الظاهرة بعد ذلك في حياة الإنسان»٣.
أقول: هو الحق؛ لما سبق من أنّ الله- تعالِی- ِیلهم إلِی الإنسان کلّ ما ِیحتاج إلِیه من الزراعات و أمثالها؛ فِیکون الوضع ممّا ِیحتاج إلِیه الإنسان و الوضع تدرِیجيّ حسب طروّ الحاجة. و هذا مطابق للذوق و طبِیعة الأمر و موافق للوجدان.
المبحث الرابع: في أقسام الوضع باعتبار المعنِی (التقسِیم بالنظر إلِی المعنِی الموضوع بإزائه اللفظ) (تقسِیم الوضع باعتبار الموضوع له)
المراد من عموم الوضع و خصوصه و عموم الموضوع له و خصوصه في المقام
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «قد يقسم الوضع بالنظر إلى المعنى الموضوع بإزائه اللفظ إلى أربعة أقسام:١- الوضع العامّ و الموضوع له العام. ٢- الوضع الخاصّ و الموضوع له الخاص. ٣- الوضع العامّ و الموضوع له الخاص. ٤- الوضع الخاصّ و الموضوع له العام.
و المراد من عموم الوضع و خصوصه في هذا التقسيم كلّيّة الصورة الذهنيّة التي يستحضرها الواضع في مقام تخصيص اللفظ و وضعه بإزائها و جزئيّتها. كما أنّ المراد من عموم الموضوع له و خصوصه كلّيّة الصورة التي قد وضع و خصّص بإزائها اللفظ فعلاً و جزئيّتها. و على هذا الأساس يكون التقسيم المذكور حاصراً عقلاً»٤.
١ . أي: المحادثة (گفت و گو، گفت و شنود).
٢ . أي: حبّ واحد ِیزرع في الأرض (ِیکدانه). و في المقام المراد هو المعنِی المجازيّ و الکنائي.
٣ . بحوث في علم الأصول١: ٨٦.
٤ . بحوث في علم الأصول١: ٨٧.