الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٨ - القول الثاني أنّ الظاهر كون الإضمار أقرب
من «القرية» أهلها تسميةً للحالّ باسم المحل١.
هنا أقوال:
القول الأوّل: أنّ المجاز و الإضمار سواء (التوقّف)٢
أقول: لا دلِیل علِیه، بل الدلِیل علِی ترجِیح المجاز علِی الإضمار، کما سِیأتي. هذا کلّه لو تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
قال الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «كأنّه٣ الأظهر؛ لشيوع كلّ من الأمرين و اشتراكهما في مخالفة الظاهر. و كيف كان يكون ذلك أيضاً نحواً من المجاز و قد يشير إليه عدّهم الإضمار أو بعض أقسامه من جملة المجاز حيث يعبّرون عنه بمجاز الحذف، فتأمّل٤.
أقول، أوّلاً: شِیوع المجاز بالنسبة إلِی الإضمار غِیر قابل للقِیاس.
و ثانِیاً: مخالفة الظاهر في الإضمار بتقدِیر کلمة بدون الدلِیل المعتبر علِیه، بخلاف المجاز.
و ثالثاً: المجازات أنواع بعضها أولِی بالنسبة إلِی بعض آخر.
و لعلّه أشار إلِی هذه الوجوه بقوله «فتأمّل». هذا کلّه لو تحقّق الظهور العرفي.
القول الثاني: أنّ الظاهر كون الإضمار أقرب٥
أقول: لا دلِیل علِیه، بل الدلِیل علِی ترجِیح المجاز علِی الإضمار لو تحقّق الظهور العرفي.
و قال الشِیخ الکرباسيّ رحمه الله : «المدار على الغلبة و الشيوع إن ثبت و لا يبعد حصوله فى
١ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٥.
٢ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٩؛ ظاهر أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٥. هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣١٢ (الأظهر)؛ بدائع الأفکار في الأصول: ١٠٢.
٣ . التساوي، التوقّف.
٤ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣١٢- ٣١٣ (التلخِیص).
٥ . ذهب إليه السيّد ضياء الدين الأعرج رحمه الله إبن أخت العلّامة الحلّيّ رحمه الله في منية اللبيب: ٧٤. (المنقول في أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٥).