الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٠ - تعریف الوضع التعیینيّ الاستعمالي
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «الوضع التعيينيّ يحصل بالتصريح بإنشائه»١.
و قال الشهِید الصدر رحمه الله : «أمّا الوضع التعييني، فيراد به جعل العلقة الوضعيّة بجملة إنشائيّة محدودة، من قبيل أن يقول الأب «سمّيت ابني جعفراً» و هذا لا شكّ في معقوليّته و مرجعه على ضوء ما تقدّم في تفسير الوضع إلى إيجاد القرن الأكيد بين اللفظ و المعنى بهذا الإنشاء»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین علِی مبناه.
القسم الثاني: الوضع التعِیِینيّ الاستعمالي
تعرِیف الوضع التعِیِینيّ الاستعمالي
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ الوضع التعيينيّ كما يحصل بالتصريح بإنشائه، كذلك يحصل باستعمال اللفظ في غير ما وضع له؛ كما إذا وضع له بأن يقصد الحكاية عنه و الدلالة عليه بنفسه لا بالقرينة و إن كان لا بدّ حينئذٍ من نصب قرينة إلّا أنّه للدلالة على ذلك لا على إرادة المعنى كما في المجاز؛ فافهم.
و كون استعمال اللفظ فيه كذلك في غير ما وضع له بلا مراعاة ما اعتبر في المجاز فلا يكون بحقيقة و لا مجاز غير ضائر بعد ما كان ممّا يقبله الطبع و لايستنكره و قد عرفت سابقاً٣ أنّه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات ما ليس بحقيقة و لا مجاز»٤.
ِیلاحظ علِیه: أنّ الاستعمال إمّا صحِیح أو غلط. و الصحِیح إمّا استعمال حقِیقيّ أو مجازي. و کون الاستعمال الشائع ما لِیس بحقِیقة و لا مجاز مورد الملاحظة.
و قال الشهِید الصدر رحمه الله : «أمّا الوضع الاستعمالي، فيراد به إنشاء الوضع و إيجاده
١ . كفاية الأصول: ٢١.
٢ . بحوث في علم الأصول١: ٩٥.
٣ . راجع الأمر الرابع.
٤ . كفاية الأصول: ٢١.