الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٩ - الأمر الثاني في معنى الصحّة و الفساد و تفسیرهما
عليه١ مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغويّة و عدم قرينة أخرِی معيّنة للآخر٢.
و أنت خبير بأنّه لا يكاد يصحّ هذا٣ إلّا إذا علم أنّ العلاقة٤ إنّما اعتبرت كذلك٥ و أنّ بناء الشارع في محاوراته استقرّ عند عدم نصب قرينة أخرِی على إرادته بحيث كان هذا قرينةً عليه من غير حاجة إلى قرينة معيّنة أخرِی و أنّى لهم بإثبات ذلك»٦.
أقول: إنّ القرِینة العامّة قائمة من الشارع علِی لزوم تحقّق العبادة الصحِیحة أو المعاملة الصحِیحة و ترتّب الآثار الشرعِیّة علِیها. و هذه القرِینة العامّة ثابتة بالآِیات و الرواِیات الکثِیرة، فلا وجه للفرق بِین مقام الثبوت و الإثبات. و لذا أجمعوا علِی لزوم تحقّق الصحِیح في العبادات و المعاملات و الإجماع لِیس بدون الدلِیل المثبت له.
الأمر الثاني: في معنى الصحّة و الفساد و تفسِیرهما
هنا أقوال:
القول الأوّل: الصحّة بمعنِی التماميّة٧
أقول: هو الحق؛ لأنّ الصحِیح عند الشارع هو تامّ الأجزاء و الشروط التي لها دخل في ترتّب الأثر الشرعيّ و عدم
١ . الصحِیح.
٢ . المراد من الآخر هو الأعم، بناءً على القول بالصحيح.
٣ . الحمل على الصحيح دون الفاسد عند عراء المقام عن كلّ قرينة معيّنة.
٤ . من الشارع أو المتشرّعة بين الصحِیح و الأعمّ و بين المعاني اللغويّة.
٥ . أي بين خصوص الصحيحة و بين المعنى اللغويّ أو بين الأعمّ و بين المعنى اللغوي.
٦ . کفاِیة الأصول: ٢٣.
٧ . نتائج الأفکار: ٢١- ٢٢ (الظاهر، تمامِیّة الأجزاء و الشروط)؛ مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٤٥؛ کفاِیة الأصول: ٢٤؛ أجود التقرِیرات١: ٣٤؛ کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ١٥٨؛ نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ٥٨؛ بحوث في الأصول١: ٣٣ (الجامع لجميع الاجزاء و الشرائط)؛ نهاِیة الأفکار١: ٧٣؛ مقالات الأصول١: ١٣٨ (تمامِیّة الأجزاء و الشروط)؛ الحجّة في الفقه: ٥٧؛ نهاية الأصول: ٤٦؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ٨٥ (تمامِیّة الأجزاء و الشروط)؛ نتائج الأفكار في الأصول١: ٩٢ (تمامِیّة الأجزاء و الشروط)؛ الذخر في علم الأصول١: ٦٢؛ محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ١٣٥ (الظاهر أنّ الصحّة بمعنى التماميّة من حيث الأجزاء و الشرائط التي يعبّر عنها في لغة الفرس بكلمة (درستى) و هي معناها لغةً و عرفاً)؛ مصابيح الأصول١: ٩٥ (تمامِیّة الأجزاء و الشروط)؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٣١؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٢٨.