الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٠ - الأمر الثاني في معنى الصحّة و الفساد و تفسیرهما
ترتّب الأثر الشرعيّ علِی غِیر الصحِیح. هذا فِی العبادات أو المعاملات بخلاف غِیر المرکّبات، مثل الفکر الصحِیح و العقِیدة الصحِیحة، فالأولِی أن ِیقال: الصحِیح ما ِیطابق الواقع أو ما ِیترتّب علِیه الأثر المترقّب فِیه مقابل الفاسد و الباطل و المعِیوب و الفاسد ما لا ِیترتّب علِیه الأثر المترقّب منه و لا ِیطابق الواقع.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «المراد به١ الماهيّة الجعليّة الجامعة للأجزاء و الشرائط التي لها مدخل في ترتّب ما هو الباعث على الأمر بها عليها و يعبّر عنه في الفارسيّة ب «درست» و هو معناه لغةً»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «الظاهر أنّ الصحّة عند الكلّ بمعنى واحد و هو التماميّة»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین ظاهراً.
و قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «إنّ المراد من الصحيحة من العبادة أو المعاملة هي التي تمّت أجزاؤها و كملت شروطها و الصحيح إذا إذن معناه: «تامّ الأجزاء و الشرائط» فالنزاع يرجع هنا إلى أنّ الموضوع له خصوص تامّ الأجزاء و الشرائط من العبادة أو المعاملة، أو الأعمّ منه و من الناقص»٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . الصحِیح.
٢ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٤٥.
٣ . کفاِیة الأصول: ٢٤. و کذلك في الذخر في علم الأصول١: ٦٢ (... عند الفقهاء).
٤ . أصول الفقه١: ٨٥.