الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٠ - إشکالات في کون الاطّراد علامةً للحقیقة
ب. الاطّراد ليس مقروناً بالتأويل.
ج. إنّ المستعمل فيه هو المعنى الحقيقي.
إلى هنا تمّت الإجابة عن الإشكالين.
و أمّا الإشكال الثالث من أنّ الجواب عن الدور على النحو السابق في التبادر و صحّة الحمل لا يأتي في المقام فقد علم جوابه ممّا ذكرنا. و ذلك لأنّ العلم بالحقيقة على وجه التفصيل هو الموقوف و لكنّ الموقوف عليه هو الاطّراد إلى حدّ ينتهي إلى العلم بعدم التأويل، فعندئذٍ يحصل العلم بالعلم بالحقيقة»١.
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
و لکن قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله بعد إتِیان کلام المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «هذا الاعتراض متّجه»٢.
أقول: ِیرد علِیه ما أورده الشِیخ السبحانيّ دام ظلّه.
الإشکال الثالث: لزوم الدور
بِیانه: أنّ معرفة الحقيقة موقوفة على الاطّراد على وجه الحقيقة أو بلا تأويل و الاطّراد على وجه الحقيقة أو بلا تأويل موقوف على معرفة الحقيقة. أمّا توقّف معرفة الحقيقة على الاطّراد فلكونه علامةً لها. و أمّا توقّف الاطّراد على معرفة الحقيقة فلأنّه لا يعلم كون الاطّراد على وجه الحقيقة إلّا بعد معرفة الحقيقة و هذا دور.
جواب عن الإشکال
إنّه لا يجري في الاطّراد ما مرّ من إشكال الدور؛ لأنّ المستعلم هنا يستعلم الوضع من كثرة استعمالات أهل اللسان و يكون جاهلاً بالوضع و لا يكون المستعلم و العالم واحداً٣.
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
١ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١١٦- ١١٨ (التلخِیص).
٢ . بحوث في علم الأصول١: ١٧١.
٣ . أنوار الأصول١: ٩٠.