الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٥ - التعریف التاسع
إشکالان في التعرِیف الثامن
الإشکال الأوّل
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «عدم شموله لقاعدة الحلّيّة و الطهارة، كما أشار إلى دفعه بقوله: «و أمّا خروج بعض الأصول العمليّة، فلا غرو فيه على فرضه»١ و لكن لازم هذا الدفع خروج البراءة الشرعيّة من مسائل علم الأصول و لزوم التفكيك بينها و بين البراءة العقليّة و الالتزام به مشكل جدّاً»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «إنّ قيد الآليّة لا يكفي لإخراج القواعد الفقهيّة؛ بل لا بدّ من جعل قيد «التي لا تشمل على حكم شرعي» مکانه؛ لأنّ القواعد الفقهيّة تشتمل دائماً على حكم كلّيّ شرعي، تكليفيّ أو وضعي، وجوديّ أو عدميّ تقع في طريق استنباط الأحكام الفرعيّة العمليّة. و مجرّد كونها تطبيقيّةً لا يضرّ بكونها آليّةً»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
التعرِیف التاسع
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «العلم بالقواعد التي تقع بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة الكلّيّة الإلهيّة من دون حاجة إلى ضميمة كبرى أو صغرى أصوليّة أخرى إليها»٤.
قال رحمه الله : «العلم بالقواعد التي تقع بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة الكلّيّة الإلهيّة من دون حاجة إلى ضميمة كبرى أو صغرى أصوليّة أخرى إليها. و علِیه فالتعريف
١ . تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ٢٠.
٢ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٩٣.
٣ . أنوار الأصول١: ٤٦ (التلخِیص).
٤ . محاضرات في أصول الفقه١: ٨.