الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٠ - الإشکال الثاني
و من كثرة استعماله فيه أخرى١؛ کما ذهب إلِیه المحقّق الخراسانيّ رحمه الله ٢ و تبعه بعض الأصولِیِّین٣.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات الآتِیة.
إشکالات في التعرِیف الثالث
الإشکال الأوّل
الاختصاص ليس وضعاً، بل أثره٤.
و قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ الاختصاص و الارتباط المذكور من قبيل معاني أسماء المصادر، فيعتبر كونه أمراً باقياً بين اللفظ و المعنى. و لا محالة يكون لتحقّق هذا الارتباط منشأ و هو الوضع؛ فليس الارتباط عين الوضع؛ بل هو أمر مترتّب على الوضع و متحصّل بسببه.
و بعبارة أخرى: المعرّف هو الوضع بمعنى المصدر و عمل الواضع و المعرّف توصيف للوضع بمعنى اسم المصدر و النتيجة الحاصلة من عمل الواضع»٥.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «إنّ اختصاص اللفظ بالمعنى و الارتباط المذكور من نتائج الوضع، ناشئ منه و ليس نفسه»٦.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّ الارتباط المذكور كما يحصل بالأمرين اللذين أشار إليهما، كذلك يحصل باستعمال
١ . ِیسمِّی بالوضع التعِیّني.
٢ . كفاية الأصول: ٩.
٣ . منهاج الأصول١: ٢٣.
٤ . مناهج الوصول إلى علم الأصول١: ٥٧.
٥ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٠٦- ١٠٧.
٦ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٤١.