الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٤ - القول الثالث
الذهنيّة الحاصلة بإيجاده. و الإنتقال منها إلى المماثل هنا كالإنتقال منها إلى المعنى بالسرعة الإرتكازيّة»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کما قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الحقّ أنّه استعمال، حيث يكون زيد وسيلةً و آلةً للحاظ مماثله و تصوّره؛ فيكون دالّاً و المماثل مدلولاً، فالمماثل هنا بمنزلة المعنى»٢.
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
القول الثاني: أنّه لا ِیکون من باب استعمال اللفظ في المعنِی٣
القول الثالث
إنّه ِیکون من باب استعمال اللفظ في المعنِی إذا أراد المتكلّم الحكم على مثله الموجود في الخارج و لا ِیکون من باب استعمال اللفظ في المعنِی إذا أراد المتكلّم الحكم على نفس الصورة التي توجد في ذهن المخاطب بإطلاق اللفظ؛ کما ذهب إلِیه الإمام الخمِینيّ رحمه الله ٤.
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «أمّا إرادة المثل، فهو يتصوّر على نحوين:
أحدهما: أن يريد المتكلّم الحكم على مثله الموجود في الخارج؛ كما لو قال- عند قول المتكلّم: «زيد قائم»: «إنّ زيداً في كلامك مبتدأ و قائم خبره». و المثلان أمران وجوديّان متباينان في الخصوصيّات الخارجيّة المشخِّصة، مندرجان تحت كلّيّ واحد و لا إشكال في صحّة الاستعمال٥ في هذا القسم و وقوعه في المحاورات. و لا إشكال أيضاً في أنّه من قبيل استعمال اللفظ في المعنى و هو المثل و ليس من قبيل الإلقاء؛ لأنّ المِثل مباين لمثله.
١ . تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ٦٦.
٢ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٨٩- ٩٠.
٣ . دراسات في علم الأصول١: ٦٠؛ بدائع الأفکار في الأصول: ٨٩.
٤ . تنقِیح الأصول١: ٦٧.
٥ . أقول: مراده- ظاهراً- هو الإطلاق.