الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٢ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
جواب عن الإشکال الثاني
إنّ التعيّن أعمّ من التعيّن الخارجي- كما في الأعلام- أو الاعتباريّ الفرضيّ- كما في المقام- فيعتبر ما ثلثه الركوع و ثلثه السجود و ثلثه الطهور بالمعنى الأعمّ ممّا يجزئ شرعاً بحسب الحالات المختلفة١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین، لکنّه رجوع عن مبنِی الأعمّيّ إلِی الصحِیحي، حِیث قال: «ممّا يجزئ شرعاً بحسب الحالات المختلفة» فالأولِی أن ِیقال: فِیعتبر ما ِیدور معها النسبة عرفاً. و لذا قلنا سابقاً إنّ أحسن الوجوه هو الوجه الثاني، بناءً علِی الأعمّي.
الوجه الرابع
ما وضعت له الألفاظ ابتداءً هو الصحيح إلّا أنّ العرف يتسامحون فيطلقونها علِی الفاقد تنزيلاً٢.
أقول: هذا الوجه خروج عن مبنِی الأعمّيّ إلِی مبنِی الصحِیحي؛ لأنّ الصحِیحيّ ِیقول بأنّ هذه الألفاظ وضعت للصحِیح فقط و لکنّ العرف ِیتسامحون، فِیطلقونها علِی الفاقد مجازاً.
إشکالان في الوجه الرابع
الإشکال الأوّل
إنّه إنّما يتمّ في مثل أسامي المعاجين و سائر المركّبات الخارجيّة ممّا يكون الموضوع له٣ فيها ابتداءً مركّباً خاصّاً و لا يكاد يتمّ في مثل العبادات التي عرفت أنّ الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات و كون الصحيح بحسب حالة فاسداً٤ بحسب حالة أخرِی٥.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٣٠.
٢ . المنقول في کفاِیة الأصول: ٢٦.
٣ . في«ب»: الموضوع فيها.
٤ . في«أ و ب»: فاسد.
٥ . کفاِیة الأصول: ٢٧.