الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٦ - دلیل القول الأوّل
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
تذنِیب: في أنّ إطلاق اللفظ و إرادة نوعه أو صنفه ِیتصوّر علِی کم تصوِیر؟
إطلاق اللفظ و إرادة نوعه أو صنفه يتصوّر على نحوين: نحو الحكاية، فيكون من باب استعمال اللفظ في المعنِی. و نحو إلقاء ذات الموضوع إلى الخارج بلا وساطة حاکٍ، فلا يكون من باب استعمال اللفظ في المعنِی. و الإطلاقات المتعارفة على النحو الأوّل، لا الثاني١.
المطلب الثالث: في إطلاق اللفظ و إرادة مثله٢
ِیصحّ إطلاق اللفظ و إرادة مثله٣.
أقول: هو الحقّ، کما في النوع و الصنف.
المطلب الرابع: في أنّ صحّة هذا الإطلاق (إطلاق اللفظ و إرادة نوعه أو صنفه أو مثله) مبتنية على تجويز من الواضع أو ملاكها الطبع أو غِیره؟٤
هنا قولان:
القول الأوّل: الطبع٥
أقول: هو الحق؛ لعِین ما ذکرناه سابقاً في المعنِی المجازي
دلِیل القول الأوّل٦
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ صحّة الإطلاق كذلك و حسنه إنّما كان بالطبع لا بالوضع
١ . کفاِیة الأصول: ١٥- ١٦ (التصرّف).
٢ . أي: فرد مثله.
٣ . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٢٢؛ کفاِیة الأصول: ١٤؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٩٣؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٨٧ و ٨٩ و ... .
٤ . إن شئت راجع الأمر الثالث للاطّلاع علِی الأقوال في الطبع و الوضع و غِیره.
٥ . کفاِیة الأصول: ١٤؛ ظاهر إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٨٧.
٦ . هذا الدلِیل- في الواقع- مشتمل علِی الدلِیلِین علِی صحّة إطلاق اللفظ و إرادة نوعه أو صنفه أو مثله و هما: أ. حسن الإطلاق بالطبع. ب. إنّا نرى مثل هذه الإطلاقات في المهملات التي لا وضع لها أصلاً؛ مثل: «ديز لفظ».