الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٣ - الإشکال السابع
من الموالي العرفيّة»١.
أقول: يمکن الجواب بأنّه لم يقل في التعريف القواعدة الممّهدة للاستنباط الاحکام الشرعِیة فقط حتّى يرد علِیه هذا الاشکال ؛ بل بهذه القواعد يمکن الاستنباط و إن كان لها فوائد اخرِی و لا منافاة فِی البِین و لهذا لم نقِیّد التعرِیف بالممهّدة .
الاشکال السابع
ان المراد من التمهِید للاستنباط إن کان مجرّد الدخل فيه، فلازمه دخول مسائل علم اللغة و الصرف و النحو و الرجال و غير ذلك في علم الأصول؛ ضرورة أنّ لها دخلاً في الاستنباط. و إن کان المراد ما کان جزءاً أخيراً للاستنباط و يستخرج منه الحكم الشرعيّ بلا واسطة، فأيّة مسألة أصوليّة كذلك؟ ضرورة أنّ مباحث الألفاظ وحدها لا تكفي لذلك؛ بل تحتاج إلى تنقيح مباحث أخر٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین. و لهذا لم نقِیّد التعرِیف بقِید الممهّدة.
ردّ الإشکال
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّا لا ندّعي أنّ كلّ حكم فرعيّ يستنبط من مسألة واحدة من مسائل علم الأصول بلا واسطة؛ بل ندّعي أنّ كلّ مسألة أصوليّة يستنبط منها الحكم الشرعيّ بلا واسطة في الجملة و بنحو الموجبة الجزئيّة. و هذا المعنى متحقّق في جميع المسائل الأصوليّة دون غيرها. ثمّ إنّ المراد من الحكم الشرعيّ الذي هو نتيجة المسألة الأصوليّة هو الحكم الكلّيّ القابل لإلقائه إلى المقلّدين و أنّ المراد من الاستنباط معناه اللغويّ و هو الاستخراج»٣.
أقول: کلامه رحمه الله توجِیه متِین لحلّ بعض الإشکالات و لکن ِیمکن التغِیّر في التعرِیف
١ . المصدر السابق.
٢ . المنقول في الهداية في الأصول١: ٢٠.
٣ . الهداية في الأصول١: ٢٢- ٢٣ (التلخِیص).