الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٨ - الإشکال الثالث
فرض كون الحجّيّة بمعنى المنجّزيّة و المعذّريّة لا يكون معناهما سوى القضيّتين الشرطيّتين؛ مثلاً: إذا روى زرارة وجوب صلاة الجمعة و أنت قلت بحجّيّة خبره، فمعناه أنّه إن کان خبره مطابقاً للواقع، فالواقع منجّز علينا. و إن کان مخالفاً للواقع، فنحن معذورون في مخالفة الواقع. و معلوم أنّ هاهنا لا يصدق الاستنباط و لا يصحّ القول بأنّا نستنبط حكم صلاة الجمعة. و من البديهيّ عدم دوران الحجّيّة مدار حصول الظن؛ فإنّ خبر زرارة حجّة لنا و لو لم يحصل منه الظن»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ ذكر كلمة «العلم» في التعريف لغو؛ فإنّ علم الأصول عبارة عن مجموعة من القواعد الأصوليّة لا دخل للعلم بها وجوداً و عدماً»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ الغرض من التعريف إحراز الضابطة و المعيار للقواعد الأصوليّة. و لا يخفى أنّا نحتاج إلى التعريف حينما کان لنا شيء مجهول؛ فحينئذٍ تقييد التعريف بالكبرى الأصوليّة يوجب الدور؛ فإنّ العلم بالتعريف- أي الضابطة- متوقّف على الكبرى الأصوليّة؛ لأنّه جزء التعريف و العلم بالكبرى الأصوليّة متوقّف على التعريف؛ فإنّ المفروض أنّه مجهول عندنا و إلّا لا نحتاج إلى التعريف هاهنا»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٩٠- ٩١ (التلخِیص).
٢ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٩٠.
٣ . المصدر السابق: ٩١.