الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣١ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
هي للواجدة لجميع الأجزاء و الشرائط كلّها١.
أقول: إنّ المراد من الصحِیح هو ما ِیترتّب علِیه الأثر من إسقاط الإعادة و القضاء و إتِیان الوظِیفة الشرعِیّة و لو کان صلاة المضطرّ و أمثاله.
الإشکال السادس
إنّه من التمسّك بالأصل عند الشكّ في الاستناد، حيث يعلم بخروج الفاسدة و لكن لايدري هل يكون خروجه بالتخصيص أو من جهة وضع الاسم لغيرها. فلا يتمّ بناءً على عدم صحّة إجراء الأصول العقلائيّة اللفظيّة في هذه الفروض٢.
أقول: بعد فهم الصحِیح من إطلاقها، فإرادة الفاسدة تحتاج إلِی القرِینة. و هذا المقدار ِیکفي في إثبات المدّعِی و هو حمل الألفاظ الصادرة منهم علِیهم السلام علِی المعاني الجدِیدة عند إطلاقها.
الإشکال السابع
ما هو المنساق من الأخبار إنّما هو بالنسبة إلى المأمور به لا الموضوع له، فالوضع للصحيح الاقتضائيّ معلوم و غير مشكوك فيه و هو لا ينافي الأعم، بل يمكن أن يجعل أصل هذا النزاع لفظيّاً٣.
أقول: هذا المقدار ِیکفي في إثبات المدّعِی، کما سبق.
الدلِیل الخامس: (عدم تحقّق الصلاة مع الإخلال بالأجزاء و الشروط)
ما دلّ من الأخبار على نفي الصلاة مع انتفاء بعض الأجزاء و الشرائط كقوله علِیه السّلام: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» و قوله علِیه السّلام: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ» إلى غير ذلك ممّا ورد في الأخبار في الصلاة و غيرها، فإنّ قضيّة ذلك بحسب ظاهر اللفظ هو نفي الحقيقة و قد أخبر به صاحب الشريعة. و لو كانت أسامي للأعم، لما صحّ ذلك؛ بل لزم حملها على نفي صفة من
١ . تنقيح الأصول١: ١١٤.
٢ . بحوث في علم الأصول١: ٢٠٨.
٣ . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٣١.