الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٢٤ - الأمر الأوّل في جریان النزاع بین الصحيحيّ و الأعمّي في ألفاظ المعاملات و عدمه
و أمّا غيرها، كقوله- سبحانه: (وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ)١ و قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ: «الصُّلْحَ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»٢ فالظاهر أنّها بمعنى المسبّبات؛ أعني، ما يحصل من أسبابها و قد عرفت عدم ثمرة واضحة لتعيين أحد الشقّين، لصحّة التمسّك بالإطلاقات على كلا القولين»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین، لکن أحلّ الله البِیع و الصلح جائز بِین المسلمِین أِیضاً ظاهران في الأسباب؛ أي أحلّ الله إِیجاد البِیع و إِیجاد الصلح؛ فإنّ الحلِّیّة و الجواز و الأمر بالوفاء کلّها ِیتعلّق بالأمر الاختِیاريّ الذي هو إِیجاد السبب، لا المسبّب الذي هو خارج عن الاختِیار و قد سبق مفصّلاً.
کلام الإمام الخمِینيّ في ألفاظ المعاملات
قال رحمه الله : «الحقّ أنّ الأمر في المعاملات لدى الشارع أيضاً دائر بين الوجود و العدم، كما هو كذلك في محيط العقلاء. و حينئذٍ فلا مجال للنزاع. هذا كلّه بناءً على أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للمسبّبات. و أمّا بناءً على أنّها موضوعة للأسباب، فالحقّ جريان النزاع فيها. هذا في مقام الثبوت. أمّا في مقام الإثبات، فالظاهر أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للمسبّبات، لا الأسباب و أنّها عند العرف و الشرع عبارة عمّا توجد بالأسباب. و لذا ترى يقولون: «بعتُ الدار و أجريتُ صيغته»»٤.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
کلام المحقّق الإِیرواني في الأمر الأوّل
قال رحمه الله : «يحتمل أن يكون البحث هناك في الصحيح و الأعمّ العرفيّين دون الشرعيّين، كما يحتمل أن يكون البحث فيها بحثاً مبنائيّاً ناشئاً من النزاع في حصول التصرّف الشرعي
١ . البقرة: ٢٧٥.
٢ . من لا ِیحضره الفقِیه٣: ٣٢، ح١. (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
٣ . المحصول في علم الأصول١: ٢٠٢ (التلخِیص).
٤ . تنقيح الأصول١: ١٢٨ و ١٣٠.