الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٠ - إشکالات في کون التبادر من علامات الحقیقة
وجود عمليّة القرن الأكيد بين التصوّرين في ذهن الشخص و المطلوب من التبادر تحصيل العلم بالوضع؛ أي العلم بذلك القرن الأكيد، فلا دور١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّ المجاز المشهور يتبادر من اللفظ و ليس بحقيقة٢.
جواب عن الإشکال
المنع من تبادره؛ لكثرة الحقيقة و قلّة المجاز المشهور٣.
أقول: إنّ السبق إن کان للمجاز المشهور فِیوجب الإشکال، فقد ِیکون المجاز المشهور هو الوضع التعِیّني؛ فلو حصل الاطمئنان بالوضع التعِیّنيّ فهو المطلوب و إلّا فلو تحِیّر فلا بدّ من الرجوع إلِی القرائن حتِّی ِیتعِیّن المراد و ردّ المتشابهات إلِی المحکمات من صرِیح القرآن أو الرواِیات المتواترة.
الإشکال الثالث
إنّ المدلول التضمّنيّ و الالتزاميّ يتبادران و ليسا بحقيقتين٤.
جواب عن الإشکال
إنّ الجزء لا يمكن أن يتبادر من دون تبادر الكل، بل دلالة اللفظ على الجزء هي نفس الدلالة على الكل، لا بمعنى أنّ هناك دلالة مركّبة من دلالتين إحداهما على الجزء و الأخرى على الكل، فيكون الدلالتان متغايرتين؛ بل بمعنى أنّ هناك دلالة بسيطة متعلّقة بأمر له جزء يفهم بعين فهم الكل؛ فالدلالة على الكلّ مغايرة للدلالة على الجزء مغايرة لا بالذات،
١ . دروس في علم الأصول١: ٢١٥.
٢ . المنقول في مفاتيح الأصول: ٦٨.
٣ . مفاتيح الأصول: ٦٩ (التلخِیص).
٤ . المنقول في مفاتيح الأصول: ٦٨.