الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٠ - القول الأوّل أنّه إذا تعارض النقل و الاشتراك، فالاشتراك أولى
المبحث الثاني: أنّه إذا دار الأمر فى اللفظ بين أن يكون مجازاً و مشتركاً أو مخصّصاً أو منقولاً أو فيه إضمار باختلاف التصويرات فى الصور المزبورة فعلى أيّ المعاني منها يحمل؟
هنا صور:
الصورة الأولِی: التعارض بِین النقل و الاشتراك
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّه إذا تعارض النقل و الاشتراك، فالاشتراك أولى١
أقول: هو الحق؛ لأنّ النقل ِیحتاج إلِی إثبات هجر المعنِی الأوّل؛ فإن ثبت، فِیثبت المطلوب و إلّا فلا دلِیل علِی النقل، فِیثبت الاشتراك؛ لدوران الأمر بِینهما. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
ذهب الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله ابتداءً إلِی ترجِیح الاشتراك٢ و لکن قال بعد أسطر: «... ينقدح وجه آخر و هو التفصيل بين ما إذا كان ثبوت المعنى الثاني في عرف غير العرف الأوّل أو عند أهل ذلك العرف، فيقال بترجيح النقل في الأوّل و الاشتراك في الثاني و كأنّه الأوجه»٣.
أقول: إن ثبت النقل، فهو و إلّا فمجرّد الاحتمال لا ِیدلّ علِی النقل؛ بل ِیثبت الاشتراك؛ لعدم ثبوت هجر المعنِی الأوّل. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
١ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٠؛ مفتاح الأحكام: ١٠٥؛ إشارات الأصول: ٥٥؛ تشرِیح الأصول: ٦٠- ٦١.
٢ . هداِیة المسترشدِین (ط. ج)١: ٣٠٥ (الأظهر).
٣ . المصدر السابق.