الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٠ - القول الأوّل موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة
الثبوت التعبّديّ يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر، كالسنّة المحكيّة به. و هذا١ من عوارضه٢ لا عوارضها٣. و بالجملة الثبوت الواقعيّ ليس من العوارض. و التعبّديّ و إن کان منها إلّا أنّه ليس للسنّة، بل للخبر»٤.
أقول: لا حاجة إلِی هذا التکلّف و لم ِیقم دلِیل علِیه.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إن کان المراد هو الثبوت التعبّدي، فهو و إن کان معقولاً، إلّا أنّ معنى ثبوت السنّة تعبّداً بالخبر هو جعل الخبر طريقاً بمعنى تتميم الكشف و إلغاء الاحتمال. و هذا المعنى راجع الى الخبر لا إلى السنّة؛ إذ المجعول كاشفيّة الخبر لا السنّة؛ فيكون من عوارض الخبر، لا من عوارض السنّة»٥.
أقول: لا حاجة إلِی هذا التکلّف و لم ِیقم دلِیل علِیه.
ردّ علِی جواب المحقّق الخراساني
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «ِیمکن أن ِیقال: إنّ حجّيّة الخبر- على المشهور- و إن كان مرجعها إلى إنشاء الحكم على طبق الخبر- و هو من عوارضه- إلّا أنّه بعناية أنّه وجود تنزيليّ للسنّة. و هذا المعنى كما أنّ له مساساً بالخبر، كذلك بالسنّة»٦.
أقول: لا حاجة إلِی هذا التکلّف و لم ِیقم دلِیل علِیه.
الإشکال الثاني
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّ مسائل علم الأصول تنقسم إلى أربعة أقسام: قسم يبحث فيه عن كون الأمر الفلاني حجّةً أو ليس بحجّة أو عن تشخيص الحجّة عن غيرها؛ مثل
١. وجوب العمل على طبق الخبر.
٢ . الخبر الحاکي.
٣ . السنّة.
٤ . کفاِیة الأصول: ٩. و مثله في دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٧٢.
٥ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٣٩ (التلخِیص).
٦ . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ١٥.