الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٩ - القول الأوّل موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة
للمکلّفِین بالاستدلال الصحِیح.
جواب عن ردّ الإشکال
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ البحث عن ثبوت الموضوع و ما هو مفاد کان التامّة ليس بحثاً عن عوارضه؛ فإنّها١ مفاد کان الناقصة و في الأصول ِیبحث عن عوارض الموضوع و مفاد کان الناقصة، لا عن ثبوت الموضوع و مفاد کان التامّة٢»٣.
أقول: لا حاجة إلِی هذه التکلّفات و لا دلِیل علِیها.
دفع الإشکال عن الشِیخ الأنصاري
هذا٤ في الثبوت الواقعي. و أمّا الثبوت التعبّديّ- كما هو المهمّ في هذه المباحث- فهو في الحقيقة يكون مفاد کان الناقصة٥.
أقول: لا حاجة إلِی هذا التکلّف و لم ِیقم دلِیل علِیه.
جواب عن دفع الإشکال (بناءً علِی كون المراد بالسنّة ما هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره)
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «نعم، لكنّه٦ ممّا لا يعرض السنّة، بل الخبر الحاكي لها؛ فإنّ
١ . العوارض.
٢ . الزِیادة منّا.
٣ . کفاِیة الأصول: ٨. و مثله في فوائد الأصول١: ٢٨ و دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٧١.
٤ . رجوع البحث عن ثبوت السنّة بخبر الواحد إلى البحث عن وجود الموضوع، فيكون من المبادئ لا من العوارض إنّما هو في الثبوت الواقعي، لا في الثبوت التعبّدي. و ملخّص الكلام: أنّ غرض المحقّق الخراسانيّ رحمه الله من قوله: «هذا في الثبوت الواقعيّ...» هو تصحيح لكلام الشيخ الأنصاريّ رحمه الله بأن يقال: إنّ الإشكال المذكور، أي: رجوع البحث إلى البحث عن المبادئ إنّما يرد عليه فيما إذا كان المراد بالثبوت الثبوت الواقعيّ التكوينيّ و هو مفاد كان التامّة؛ فيكون البحث من المبادئ. و أمّا إذا كان المراد بالثبوت الثبوت التعبّديّ الذي مرجعه إلى حكم الشارع بالحجّيّة و العمل بالخبر تعبّداً؛ فيندرج هذا البحث في العوارض؛ لكونه مفاد كان الناقصة و يخرج عن المبادئ.
٥ . المنقول في کفاِیة الأصول: ٨- ٩.
٦ . الثبوت التعبّدي.