الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٠ - الإشکال الثاني
الواقعِیّة المتعلّقة بأفعال المکلّفِین.
التعرِیف السادس
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ علم الأصول عبارة عن العلم بالكبريات التي لو انضمّت إليها صغرياتها يستنتج منها حكم فرعيّ كلّي»١. أقول: التعرِیف له إبهام و إجمال؛ مضافاً إلِی ورود بعض الإشکالات السابقة علِیه، کما سِیأتي.
إشکالات في التعرِیف السادس
الإشکال الأوّل: عدم المانعِیّة٢
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ هذا التعريف يشمل عدّةً من القواعد الفقهيّة؛ فإنّ القواعد الفقهيّة تكون على قسمين: قسم منها بمنزلة النوع للماهيّة و المسائل الداخلة تحتها الأفراد و المصاديق. و قسم منها بمنزلة الجنس للأنواع الداخلة تحته و لا نرتاب في أنّ القواعد التي تكون بمنزلة الجنس لأنواعه، کانت من الكبريات التي لو انضمّت إليها صغرياتها، يستنتج منها حكم فرعيّ كلّي. و أمّا القواعد التي تكون بمنزلة النوع للأفراد لم يستنتج منها هذه النتيجة؛ مثل قولك: «كلّ خمر حرام»؛ فإنّه تستنتج منه «هذا حرام» و هو لا يكون حكماً فرعيّاً كلّيّاً»٣.
أقول: الظاهر أنّ هذا التعرِیف ِیشمل القواعد الفقهِیّة؛ فلا مانع من الأغِیار.
الإشکال الثاني
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ الظاهر من هذا التعريف أنّ القواعد الأصوليّة هي الكبريات التي لو انضمّت إليها صغرياتها، يستنتج منها حكم فرعيّ كلّيّ بلا توقّف على قواعد أخر،
١ . فوائد الأصول١: ١٩. و مثله في أجود التقرِیرات١: ٣.
٢ . تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ١٨- ١٩؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٨٤.
٣ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٨٤- ٨٥ (التلخِیص).