الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٩ - القول الأوّل أنّ صحّة السلب (عدم صحّة الحمل) علامة المجاز
مورد الاستعمال»١.
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «المراد منها هي صحّة سلب لفظ بما له من المعنى من لفظ آخر بما له من المعنى»٢.
مثال للعلامة السادسة
صحّة نفي الحمار عن البليد٣.
أقسام السلب
السلب على ثلاثة أقسام
التحقيق أنّ السلب على ثلاثة أقسام. فتارةً ِیصحّ السلب باعتبار عدم كون المعنى حقيقةً هو الموضوع له اللفظ، فتقول في الرجل الشجاع إنّه ليس بأسد و هذا حقيقة الجهة التي ذكرت. و أخرى يكون صحّة السلب باعتبار ضعف في المصداق بالنسبة إلى جهة خاصّه، كما تقول للبليد إنّه ليس بانسان؛ إذ الإنسان لا بدّ و أن يكون له إدراك و لو عاديّاً و هذا سلب ادّعائيّ باعتبار ضعف إدراك البليد. و ثالثةً تكون صحّة السلب باعتبار كمال في المعنى فوق طبيعته النوعيّة؛ كما في الآية الشريفة حكايةً عن نساء مصر {ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إلّا مَلَكٌ كَرِيمٌ}٤ ٥.
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ صحّة السلب (عدم صحّة الحمل) علامة المجاز٦
أقول: هو الحقّ بمعنِی صحّة سلب المعنِی المستعمل فِیه عن الموضوع له في العرف و
١ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٦٣.
٢ . أنوار الأصول١: ٨٤.
٣ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢٩٨؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٥٤؛ قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٦٣.
٤ . يوسف: ٣١.
٥ . بدائع الأصول: ٨٨.
٦ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢٩٨؛ الفوائد الحائريّة: ٣٢٥؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٥٤ (صحّة سلب المعنى الحقيقيّ للفظ عن المعنى المستعمل فيه)؛ تجريد الأصول: ١٠؛ قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٦٣- ٧١؛ مفتاح الأحكام: ٩٨؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٢٤٠- ٢٥٩؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٤ و ٣٨؛ إشارات الأصول: ٧٠- ٧١ (في الجملة)؛ ضوابط الأصول: ٤١- ٤٤؛ بدائع الأفكار: ٧٨؛ كفاية الأصول: ١٩؛ بدائع الأفكار في الأصول: ٩٨ (الظاهر)؛ ظاهر تحرير الأصول (العراقي): ٥٤؛ نهاية الأفكار١: ٦٨؛ المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٧٨؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ٧٠ (صحّة السلب و عدم صحّة الحمل)؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٦١- ٦٢؛ تهذيب الأصول (السبزوارِی)١: ٢٣ (صحّة السلب)؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١١٠- ١١٢ (صحّة السلب).