الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٠ - القول الأوّل أنّ صحّة السلب (عدم صحّة الحمل) علامة المجاز
اللغة و المحاورات، علامة کون اللفظ لِیس حقِیقةً في ذلك المعنِی و باختلاف المستعلم و العالم ِینتفي الدور، کما قلنا في التبادر.
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله : «إنّ المراد بكون صحّة السلب علامة المجاز أنّ صحّة سلب كلّ واحد من المعاني الحقيقيّة عن المعنى المبحوث عنه علامة لمجازيّته بالنسبة إلى ذلك المعنى المسلوب، فإن كان المسلوب الحقيقيّ واحداً في نفس الأمر، فيكون ذلك المبحوث عنه مجازاً مطلقاً. و إن تعدّد فيكون مجازاً بالنسبة إلى ما علم سلبه عنه لا مطلقاً.
فإذا استعمل العين بمعنى النابعة في الباصرة الباكية لعلاقة جريان الماء، فِیصحّ سلب النابعة عنها و يكون ذلك علامةً كون الباكية معنى مجازيّاً بالنسبة إلى العين بمعنى النابعة و إن كانت حقيقةً في الباكية أيضاً من جهة وضع آخر»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله : «منها: صحّة سلب المعنى بحسب نفس الأمر، أي من غير بناء على المسامحة و التأويل. و إنّما اعتبرنا القيد الأخير احترازاً عمّا لو اعتبر صحّة السلب بحسب الدعوى و التأويل في الصحّة أو الإسناد أو المسند أو المسند إليه»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال في موضع آخر: «كما ِیصحّ أن يعتبر صحّة السلب من غير تأويل علامة للمجاز،
١ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٦٩.
٢ . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٤.