الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٢ - القول الثاني أنّه لا یکون من باب استعمال اللفظ في المعنی
فكيف يمكن تجريده منها؛ فيكون اللفظ فرداً له ماهيّةً و واقعيّةً و المراد منه كلّيّ له واقعيّة و ماهيّة أخرى! فالمستعمل شيء و المستعمل فيه شيء آخر؛ فكان الاستعمال متحقّقاً بلا إشكال»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال و جواب
الإشکال
سلّمنا أنّ المستعمل هو شخص «زيد» و لكنّ المستعمل فيه كلّيّ يشمل المستعمل أيضاً؛ فيلزم اتّحاد المستعمل و المستعمل فيه٢.
الجواب
إنّ المستعمل فيه هو نفس الكلّيّ و ليس معنى انطباقه على المصاديق أن تكون الأفراد مستعمل فيه؛ بل لا يكون المستعمل فيه هذا الفرد و لا سائر الأفراد؛ فالمغايرة بينهما أوضح من أن يخفى؛ فالاستعمال كان متحقّقاً٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني: أنّه لا ِیکون من باب استعمال اللفظ في المعنِی٤
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «لا يكون الاستعمال في الصنف استعمال اللفظ في المعنى أصلاً؛ بل من قبيل إلقاء نوع اللفظ أو صنفه في ذهن المخاطب»٥.
أقول: الجواب هو الجواب الذي ذکرناه في النوع.
١ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٠٠.
٢ . المنقول في دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٠٠.
٣ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٠٠.
٤ . بدائع الأفکار في الأصول: ٨٩؛ الحجّة في الفقه: ٤٢؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٩٨.
٥ . الحجّة في الفقه: ٤٢.