الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٨ - القول الأوّل أنّه یکون من باب استعمال اللفظ في المعنی
كحكايته عن معناه عند استعماله فيه؛ ضرورة استلزامه حينئذٍ لاجتماع النظر فيه: أحدهما النظر العبوريّ الآليّ و الآخر النظر الاستقلالي، حيث إنّه باعتبار كونه حاكياً يكون منظوراً فيه بالنظر الآليّ و باعتبار كون شخصه أيضاً محكيّاً يكون منظوراً بالنظر الاستقلالي. و هو كما ترى كونه من المستحيل١.
أقول: إنّه لا استحالة لو کان باعتبارِین، کما في کلام المحقّق الخراسانيّ رحمه الله . و أدلّ دلِیل علِی إمکانه وقوعه.
المقام الثاني: في أنحاء استعمال اللفظ (إطلاق اللفظ و إرادة المعنِی)
البحث عن كونه٢ من قبيل استعمال اللفظ في المعنى و عدمه، بعد الفراغ عن صحّته.
و فِیه مطالب:
المطلب الأوّل: في أنّه ِیکون إطلاق اللفظ و إرادة نوعه من باب استعمال اللفظ في المعنِی أم لا؟
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّه ِیکون من باب استعمال اللفظ في المعنِی٣
أقول: هو الحق؛ لأنّ العرف ِیساعد علِی ذلك، کما ِیشاهد في المحاورات.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إذا أطلق و أريد به نوعه، كان من باب استعمال اللفظ في المعنى و إن كان فرداً منه و قد حكم في القضيّة بما يعمّه و إن أطلق ليحكم عليه بما هو فرد كلّيّه و مصداقه لا بما هو لفظه و به حكايته، فليس من هذا الباب؛ لكنّ الإطلاقات
١ . المصدر السابق.
٢ . إطلاق اللفظ و إرادة نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه.
٣ . کفاِیة الأصول: ١٥؛ تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ٦٧- ٦٨؛ بحوث في علم الأصول١: ١٤٧؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٩٨- ١٩٩؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٩٠ (الظاهر).