الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥ - القول الرابع
سبب لتدوِین العلوم، لحصول الغرض الخارجي.
القول الثالث
إمتياز العلوم إمّا بالموضوع أو بالمحمول أو بكليهما؛ کما ذهب إلِیه المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله ١.
أقول: هذا لِیس أمراً برهانِیّاً؛ بل أمر وجدانيّ قد ِیجعل المؤلّف موضوعاً خاصّاً محوراً لمباحثه و قد ِیجعل المؤلّف محمولاً خاصّاً محوراً لمباحثه. و قد ِیجعل غرضاً خاصّاً محوراً لمباحثه. و لا مناقشة في ذلك؛ لکنّ الأمر الطبِیعيّ هو جعل الغرض التصوّريّ محوراً للمباحث حتِّی ِیحصل الغرض الخارجي. و الأمر سهل.
دلِیل القول الثالث
إنّ ذلك لازم اتّحاد العلم مع القضايا المدوّنة فيها بعد امتياز قضيّتين إمّا بالموضوع أو بالمحمول أو بكليهما إن كان و مع اتّحاد طرفي القضيّة كانت القضيّة قضيّةً واحدةً٢.
أقول: تدوِین القضِیّة بالموضوع و المحمول بعد وجود الغرض تصوّراً و التدوِین لحصول الغرض التصوّريّ في الخارج عملاً.
القول الرابع
تمايز العلوم بتمايز الموضوعات و تمايز الموضوعات بتمايز الحيثيّات؛ کما ذهب إلِیه المحقّق النائِینيّ رحمه الله ٣.
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «معنى الحيثيّة التي أخذت قيداً في موضوع العلم؛ فإنّه هب أنّ هذه العوارض من العوارض الذاتيّة للكلمة، إلّا أنّ المبحوث عنه في علم النحو ليس
١ . الأصول في علم الأصول١: ٦.
٢ . المصدر السابق.
٣ . فوائد الأصول١: ٢٥.