الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٥٠ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّه لم يعقل ذلك القول بوجه حتّى يدّعى عليه التبادر١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
إنّه قد عرفت الإشكال في تصوير الجامع الذي لا بدّ منه؛ فكيف يصحّ معه دعوى التبادر!٢
أقول: لو قلنا بعدم تصوِیر الجامع، فلا ِیصحّ تبادر الجامع أصلاً. و لکن لو قبلنا تصوِیر الجامع، فنقول لا ِیتبادر الأعمّ أصلاً، خصوصاً في ما ورد في لسان النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أو الأئمّة علِیهم السلام من إرادتهم الصحِیحة قطعاً.
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «إنّ التبادر متفرّع على تصوير الجامع بين الأفراد أوّلاً و كون الجامع معروفاً لدى الأذهان ثانياً و قد عرفت ما فيه، إلّا أن يقال: إنّ الجامع و إن كان ممّا لا يتصوّر بتمام حقيقته إلّا أنّه يمكن تصويره و لو بوجه من الوجوه»٣.
أقول: الأولِی الجواب بعدم تبادر الأعمّ و لو کان الجامع متصوّراً، کما سبق.
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «إنّه فرع تصوّر القدر الجامع و قد مرّ أنّه لا جامع للأعمّي، هذا- مضافاً إلى ما مرّ من أنّ الوجدان حاكم على أنّ المتبادر إنّما هو الصحيح من الألفاظ، لا الأعم»٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
دفع الإشکال
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «فيه ما ثبت من وجود الجامع الأعمّ و تصويره؛ فلا إشكال من
١ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٨٧.
٢ . کفاِیة الأصول: ٣٠.
٣ . الحجّة في الفقه: ٦٥.
٤ . أنوار الأصول١: ١٣١.