الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٤٩ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
و الدفعة و نحوهما»١.
أدلّة القول الثاني
الدلِیل الأوّل: التبادر٢
قال الشِیخ المغنِیة رحمه الله : «إستدلّوا من جملة ما استدلّوا بما يلي: ١- التبادر، حيث يسبق المعنى الأعمّ إلى الأفهام من قول القائل: رأيت فلاناً يصلّي أو يواظب على الصلاة أو يصلّي في أوّل الأوقات ... إلى غير ذلك»٣.
ِیلاحظ علِیه: أنّ تبادر الأعمّ ادّعاء صرف؛ إذ المتبادر من قوله: «رأيت فلاناً يصلّي» أنّ فلاناً ِیصلّي صلاةً صحِیحةً و لو من باب حمل فعل المسلم علِی الصحّة، خصوصاً في مثال فلاناً ِیواظب علِی الصلاة، أي: أنّه ِیواظب علِی الصلاة الصحِیحة و لا ِیواظب علِی الصلاة الفاسدة أو الأعمّ منها. و هکذا في قوله: فلاناً يصلّي في أوّل الأوقات، أي: فلاناً ِیصلّي صلاةً صحِیحةً في أوّل الأوقات و لو من باب حمل فعل المسلم علِی الصحّة؛ فالمتبادر الصلاة الصحِیحة و لو من باب حمل فعل المسلم علِی الصحِیح و لا ِیلزم العلم بکون صلواتهم صحِیحةً، بل ِیکفي عدم العلم بفسادها.
إشکالات في الدلِیل الأوّل
الإشکال الأوّل
منع التبادر، بل الأمر فيه بالعكس؛ إذ ليس المتبادر إلّا الصحيحة حتّى أنّه اعترف به القائل بوضعها للأعم إلّا أنّه ادّعى كونه إطلاقيّاً٤.
١ . مفاتِیح الأصول: ٤٩.
٢ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٠٦؛ نتائج الأفکار: ٢٢؛ ضوابط الأصول: ٢٦؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ٨٦؛ ظاهر علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٣٧؛ تنقيح الأصول١: ١١٦.
٣ . علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٣٧.
٤ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٥٩.