الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٥١ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
هذه الجهة»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین، بل الإشکال من حِیث عدم تبادر الأعم، خصوصاً في ما ورد في لسان النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أو الأئمّة علِیهم السلام و إن کان ِیمکن دعوِی التبادر في لسان العوامّ من المتشرّعة. و ذلك من باب حمل فعل المسلم علِی الصحّة، فإنّه ِیکفي فِیه عدم العلم بفسادها.
الإشکال الرابع
لو سلّم فلا يمكن أن يكشف عن المعنى الثابت في زمن الشارع؛ إذ لعلّه كان حقيقةً في الصحيح و نقل إلى الأعمّ نتيجة التوسّع في الإطلاقات عند المتشرّعة. و أصالة عدم النقل العقلائيّة لا يحرز ثبوتها في موارد يكون مقتضي النقل مؤكّداً في نفسه٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثاني: عدم صحّة سلب لفظ العبادة عن الفاسدة٣
قال الشِیخ المغنِیة رحمه الله : «إستدلّوا من جملة ما استدلّوا بما يلي: ... ٢- عدم صحّة السلب، فلا يقال في حقّ من كانت صلاته فاسدةً لم يصلّ و عدم صحّة السلب من غير قيد دليل على حقيقة الإطلاق، كما أنّ صحّة السلب دليل على مجازيّته»٤.
أقول: ِیصحّ سلب الصلاة عن الفاسدة، خصوصاً لو کانت فاسدةً عند نفس الفاعل. نعم، لو صحّ صحّت الصلاة عند نفسه و لم تصحّ عند الآخرِین؛ فِیمکن صحّة الإطلاق عند نفسه، دون الآخرِین العالمِین بالفساد.
١ . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٨٣. و کذلك في تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٣١.
٢ . بحوث في علم الأصول١: ٢٠٦.
٣ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٠٦؛ إشارات الأصول: ٣٤؛ نتائج الأفکار: ٢٢؛ ضوابط الأصول: ٢٦؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ٨٦.
٤ . علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٣٧.