الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٧ - دلیل الإستناد إلی الوضع (دلیل القول الرابع)
الدلِیل الرابع
]ِیدلّ علِیه١[٢ تسانخ المجازات و تشابهها في جميع الألسنة و اللغات، مع أنّه لو كان الاستعمال المجازيّ متوقّفاً على إذن الواضع، كانت وحدة المجازات في الألسنة المختلفة بعيدة جدّاً؛ لعدم إمكان التواطؤ من ناحية الواضعين عادةً، خصوصاً إذا لم يكن الواضع فرداً خاصّاً، كما هو الغالب٣.
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
مؤِیّد القول الثاني
إنّ هذه الاستعمالات في جميع اللغات جارية بالنسبة إلى لفظة لفظة. و يبعد أن يتّفقوا جميعاً على المعنى المجازيّ و وضعه، مع اختلافهم في الوضع للمعنى الحقيقي، فافهم٤.
أقول: هذا مؤِیّد کون وضع المجازات نوعِیّةً.
القول الثالث: أنّ الألفاظ في الاستعمالات المجازِیّة مستعملة في المعاني الموضوعة لها٥
أقول: لعلّ المراد الوضع النوعيّ لها.
القول الرابع: صحّة الاستعمال بالوضع و حسن الاستعمال بالطبع٦
دلِیل الإستناد إلِی الوضع (دلِیل القول الرابع)
إنّ صحّة الاستعمالات المجازيّة يستند إلى الوضع؛ لأنّه من قبيل استعمال اللفظ فيما
١ . الاستعمال المجازيّ بالطبع.
٢ . الزِیادة منّا.
٣ . المصدر السابق.
٤ . غاِیة المأمول١: ١٤٠.
٥ . جواهر الأصول (الإمام الخمِیني)١: ١٧٢.
٦ . المحصول في علم الأصول١: ٩٥ (الظاهر).