الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٤ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
لا يجديه نفعاً.
و ثانياً: بأنّ صحّة السلب عن الفاسدة معارضة بعدم صحّة السلب عنها- كما مرّ- فلا بدّ من حمل إحدهما على التسامح. و لا ريب في أنّ التسامح في صحّة السلب في أمثال المقامات أكثر من التسامح فى عدم صحّة السلب فيقدّم.
و ثالثاً: سلّمنا التكافؤ، فيرجع إلى الأصل و قد مرّ أنّ الوضع للقدر المشترك بين المعنيين١.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
الإشکال الثالث
إنّه لا يكاد يثبت مدّعى الصحيحيّ بمثل صحّة السلب؛ إذ يمكن دعوى أنّ صحّة السلب إطلاقي٢.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
الإشکال الرابع
ِیمکن كون النفي لنفي الكمال و مجرّد صحّة السلب مطلقاً ليس دليل المجاز٣.
أقول: مجرّد الإمکان لا ِیثبت المدّعِی، بل المراد تفهِیم و تفهّم کلام الشارع المقدّس و ترتِیب الأثر علِی کلامه علِیه السّلام.
الإشکال الخامس
يشكّل بأنّه قدس سّره صرّح فيما سبق: أنّ المراد صحّة سلب اللفظ بما له من المعنى الارتكازي. و حينئذٍ فإن أراد سلب لفظ الصلاة عن الفاسدة مع قطع النظر عن العناوين المعرّفة لها- كالنهي عن الفحشاء- فلا معنى له؛ لأنّ المفروض عدم العلم بماهيّة الصلاة إلّا بهذه العناوين و الآثار، فمع قطع النظر عن تلك الآثار ليس هنا معنى معلوم يجعل موضوعاً و يسلب عنه اللفظ بما له من المعنى.
١ . ضوابط الأصول: ٢٩.
٢ . مقالات الأصول١: ١٥٤ (التلخِیص).
٣ . بدائع الأصول: ٩٨.