الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٨ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
جميع الأجزاء المهمّة للصلاة و إنّما تنعقل١ في مثل البسملة من الأجزاء.
٢- أن يؤخذ الجامع بين ذلك الجزء و تقيّد الأجزاء الأخرى بحال التقيّة و نحوها، كما كان في بعض الأقسام المتقدّمة. و منه يعرف: أنّ ما يجوز تركه لا إلى بدل في حالة الاضطرار إذا كان مستوعباً أو النسيان يمكن أخذه أيضاً في الجامع التركيبيّ بالنحو الأوّل»٢.
أقول: إن کان المراد من الجامع ما ِیعتبر في صحّة الفعل مطلقاً، کقصد القربة، فهو کلام متِین و لا ِیحتاج إلِی باقي الفروض. و باقي الفروض داخلة في ما ذکر أوّلاً و تکون فروض أخرِی غِیر مذکورة في کلامه رحمه الله ؛ مثل: کون صلاة ذا تکبِیرة واحدة و بعضها ذا تکبِیرات أکثر و بعضها مشروط بالجماعة و بعضها غِیر مشروط بها و لا بدّ من تصوِیر جامع ِیمکن تعلّق الخطاب به و معنِی الصلاة هو التوجّه و قصد القربة مطلقاً مع القِیود و الشروط بحسب الحالات من الاختِیار و الاضطرار و التقِیّة و غِیرها و القصر و التمام و أنواع الصلاة؛ مثل: صلاة الآِیات و صلاة المِیّت و غِیرها من الأقسام.
رأي بعض الأصولِیِّین في تصوِیر الجامع الصحِیحي
الصحيح في تشخيص القدر الجامع إنّما هو الرجوع إلى الآثار المترتّبة على الماهيّات؛ فإنّها قطب الرحى الذي يدور عليه مدار التسمية في العرف و الشرع٣.
أقول: الظاهر أنّ مراده رحمه الله هو أنّ الصحِیح ما ِیترتّب علِیه الأثر المترقّب منه.
١ . هذه الکلمة غلط.
٢ . بحوث في علم الأصول١: ١٩٣- ١٩٤ (التلخِیص).
٣ . أنوار الأصول١: ١١٢.