الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣١ - مثال
الصورة السابعة: التعارض بِین التخصِیص و النقل
مثال
مثل أن يقول الخصم في قوله- تعالى: {وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ}١: لفظ البيع حقيقة في كلّ معاوضة و مبادلة تجري بين الناس، خصّ شرعاً لكلّ معاوضة شرعيّة٢ فتبقى الجامعة لشرائط الصحّة.
و يقول الآخر: بل الشرع نقله إلى العقد الجامع لشرائط الصحّة٣.
کما قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «كما في لفظ البيع؛ فإنّه موضوع لمطلق المعاوضة و المبادلة و استعمل في لسان الشارع و المتشرّعة في المبادلة المخصوصة الجامعة للشرائط المعيّنة، فيمكن أن يكون هذا على سبيل النقل و يمكن أن يكون على سبيل التخصيص. و الثاني أولى»٤.
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی أنّ التخصيص أولى من النقل٥. و هو الحق؛ لأنّ النقل ِیحتاج إلِی إثبات هجر المعنِی الأوّل و إثبات الوضع الجدِید و التخصِیص له الغلبة الکثِیرة بحِیث ِیقال: ما من عامّ إلّا و قد خصّ و أنّ التخصِیص خِیر من المجاز أو من أفراده و المجاز أولِی من النقل. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
١ . البقرة: ٢٧٥.
٢ . في«أ»: خصّ شراعنا كلّ معاوضة غير شرعيّة.
٣ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٩.
٤ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٥.
٥ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٩؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٥؛ بدائع الأفکار: ١٠١.