الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٧ - القول الأوّل أنّ الألفاظ موضوعة لذوات معانيها بلا مدخلیّة للإرادة
الأولى١، فيكون اللفظ موضوعاً للمعنى بما هو، أو الثانية٢، ليكون اللفظ موضوعاً للمعنى بما هو مراد. و أمّا الثالثة٣ فهي و إن كانت ثابتةً ببناء العقلاء، فإنّهم يحملون الألفاظ على الإرادة الجدّيّة ما لم تظهر قرينة على كونها صادرةً عن غير جد؛ كما في الأوامر الامتحانيّة و الألفاظ الصادرة في مقام الهزل أو الاستهزاء- مثلاً- إلّا أنّ اللفظ لا يكون موضوعاً لها بلا إشكال و لا ارتياب»٤.
و قال رحمه الله في موضع آخر: «لا ريب في أنّ هذه الدلالة الثالثة إنّما هي ببناء العقلاء و ليست بوضع؛ فهذه الدلالة الثالثة أجنبيّة عن محل الكلام»٥.
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ الألفاظ موضوعة لذوات معانيها بلا مدخلِیّة للإرادة٦
أقول: هو الحقّ و ستأتي الأدلّة المثبتة لذلك.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لا ريب في كون الألفاظ موضوعةً بإزاء معانيها من حيث هي، لا من حيث هي مرادة للافظها»٧.
١ . أي: الدلالة التصوّرِیّة.
٢ . أي: دلالة اللفظ على كون المعنى مراداً للمتكلّم بالإرادة الاستعماليّة، بمعنى أنّ المتكلّم أراد تفهيم هذا المعنى و استعمل اللفظ فيه (الدلالة التصدِیقِیّة الأولِی، الدلالة التفهِیمِیّة).
٣ . هي دلالة اللفظ على كون المعنى مراداً للمتكلّم بالإرادة الجدّيّة.
٤ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٠١.
٥ . غاِیة المأمول١: ١٤٥.
٦ . مفاتِیح الأصول: ٤- ٥؛ بدائع الأفکار: ١٨٧؛ کفاِیة الأصول: ١٦؛ الأصول في علم الأصول١: ١٧- ١٨؛ أجود التقرِیرات١: ٣١؛ بدائع الأفکار في الأصول: ٩١ و ٩٤؛ نهاِیة الأفکار١: ٦٣؛ الحاشِیة علِی کفاِیة الأصول (البروجردي)١: ٥٠- ٥١؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٥٧- ٥٨ (الظاهر)؛ تنقِیح الأصول١: ٦٩؛ ظاهر بحوث في علم الأصول (المقرّر: عبد الساتر) ٢: ١٨٣- ١٩٩؛ إِیضاح الکفاِیة١: ٩٥؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٠٣- ٢٠٤؛ المحصول في علم الأصول٤: ١٥٨.
٧ . کفاِیة الأصول: ١٦.