الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٢ - الصورة الثامنة التعارض بین التخصیص و المجاز
دلِیلان علِی ترجِیح التخصِیص علِی النقل
الدلِیل الأوّل
إنّ التخصيص خير من المجاز و المجاز أولى من النقل١.
کما قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «الثاني٢ أولى؛ لأنّ التخصيص إمّا مساوٍ للمجاز أو أولى منه. و المجاز أولى من النقل، فالتخصيص كذلك»٣.
الدلِیل الثاني: غلبة التخصِیص٤
الصورة الثامنة: التعارض بِین التخصِیص و المجاز
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی أنّ التخصيص أولى من المجاز٥.
أقول: هو الحق؛ لوجوه: منها: أنّ العامّ باقٍ علِی عمومه إلّا بمقدار ثبت التخصِیص و بقي الباقي. و هذا لِیس خروجاً عن المعنِی الحقِیقيّ أصلاً، بخلاف المجاز، فإنّه استعمال اللفظ في غِیر ما وضع له؛ فلا بدّ له من الإثبات بدلِیل معتبر و لا ِیکفي مجرّد الاحتمال.
و منها: أنّ التخصِیص مطابق للاحتِیاط غالباً، بخلاف المجاز.
و منها: غلبة التخصِیص بِین أنواع المجازات. و ِیمکن أن ِیقال بعدم کونه مجازاً، کما ثبت في محلّه.
و للأدلّة و المؤِیّدات الآتِیة. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
١ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٩.
٢ . التخصِیص.
٣ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٥.
٤ . بدائع الأفکار: ١٠١.
٥ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣١٠؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٣- ٧٤؛ مفاتيح الأصول: ٨٩ (غالباً)؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣١٠؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٠؛ بدائع الأفکار: ١٠٨؛ تشريح الأصول: ٦١.