الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٢ - الإشکال السادس التقييد بالممهّدة غير سديد
الاستنباط، فالتعرِیف ِیحتاج إلِی التوجِیهات الکثِیرة؛ فالمتعِیّن تغِیّر العبارة بما ذکرناه حتِّی لا ترد علِیه هذه الإشکالات.
الإشکال الرابع
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «فيه الخلل من جهة أخذ العلم في تعريفه، مع أنّ العلم و الفنّ عبارة عن نفس القواعد الواقعيّة الوافية بغرض مخصوص، دون العلم و التصديق بها بشهادة صحّة إضافة العلم إليها تارةً و الجهل أخرى في قولك: فلان عالم بالأصول و فلان جاهل به»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین؛ لهذا قلنا في التعرِیف الحجّة العامّة الشاملة ... و لم نقل العلم بالقواعد.
الإشکال الخامس
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «فيه الخلل من حيث التقييد بالشرعيّة؛ إذ يخرج حينئذٍ كثير من المسائل الأصوليّة أيضاً، كالبراءة و الاشتغال العقليّين و مسألة الظنّ في حال الانسداد، على تقرير الحكومة»٢.
أقول: ِیمکن الجواب بالملازمة بِین حکم العقل و الشرع و لکن قلنا في التعرِیف لتعِیِین الوظِیفة العملِیّة للمکلّفِین. و لذا لم نقِیّد بالشرعِیّة، دفعاً لهذا الإشکال.
الإشکال السادس: التقييد بالممهّدة غير سديد٣
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إنّ التقييد بالممهّدة غير سديد؛ لأنّ كثيراً من المسائل الأصوليّة ليست كذلك؛ كمبحث المشتقّ و دلالة الأمر على الوجوب و عدمها و مسألة جواز اجتماع الأمر و النهي و غيرها ممّا لم يمهّد لاستنباط الأحكام الشرعيّة بالخصوص؛ فإنّها قواعد علميّة كلّيّة و وقوعها في طريق الاستنباط من فوائدها المترتّبة عليها، لا أنّها ممهّدة لذلك فقط. و من الفوائد المترتّبة عليها فهم المراد في اجتماع الأوامر و النواهي الصادرة
١ . نهاية الأفكار١: ١٩ (التلخِیص). و مثله في دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٧٧.
٢ . نهاية الأفكار١: ٢٠.
٣ . المنقول في تنقيح الأصول١: ٢١.