الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦٨ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
تعلّق بالصحيح منها و لا يكاد يكون معه صحيحة. و ما يلزم من فرض وجوده عدمه محال١.
أقول، أوّلاً: إنّ النذر تعلّق بترك الصلاة الصحِیحة، مع قطع النظر عن النذر و لا ِیمکن أخذ النذر في المتعلّق؛ فإنّ النهي أو الأمر لا بدّ أن ِیردا علِی متعلّق و نسأل عن جنابکم هل النهي تعلّق بالصلاة الفاسدة أو بالصلاة الصحِیحة مع قطع النظر عن النذر مع سائر الملاحظات السابقة و الأجوبة الآتِیة؟
و ثانِیاً: عدم صحّة النذر بترك الصلاة في الحمّام لا ِیلازم عدم وضع الصلاة علِی الصحِیح.
و ثالثاً: إنّ هذا القدر باطل ظاهراً؛ لکون الکراهة بمعنِی أقلّ ثواباً، لا المرجوحِیّة و متعلّق النذر لا بدّ أن ِیکون راجحاً و الترك لِیس راجحاً؛ فلا بدّ أن ِینذر بإتِیان صلاته في المسجد- مثلاً- و لکنّه لا ِیوجب بطلان الصلاة في الحمّام؛ إذ وجوب الوفاء بالنذر لا ِیقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ و مثل الصلاة في الحمّام.
إشکالات في الدلِیل الخامس عشر
الإشکال الأوّل
لا يخفى أنّه لو صحّ ذلك لا يقتضي إلّا عدم صحّة تعلّق النذر بالصحيح، لا عدم وضع اللفظ له شرعاً، مع أنّ الفساد من قبل النذر لا ينافي صحّة متعلّقه؛ فلا يلزم من فرض وجودها عدمها.
و من هنا انقدح أنّ حصول الحنث إنّما يكون لأجل الصحّة لو لا تعلّقه. نعم، لو فرض تعلّقه بترك الصلاة المطلوبة بالفعل، لكان منع حصول الحنث بفعلها بمكان من الإمکان٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . المنقول في کفاِیة الأصول: ٣٢.
٢ . کفاِیة الأصول: ٣٢.